في زحمة الحياة وضغوطها، نُسرع إلى تقييم كل شيء: العمل، العلاقات، الإنجازات… لكننا نادرًا ما نتوقف لنقيّم شيئًا أكثر أهمية: كيف نرى أنفسنا؟
الكثير منّا يُحمّل نفسه فوق طاقتها، يجلد ذاته على أخطائها، ويقارن نفسه بالآخرين باستمرار. نقسو على أنفسنا باسم الطموح، ونظن أن التواضع يعني تقليل الشأن. لكن، في أعماقنا… هناك صوت صغير يسأل: “هل أستحق الحب؟ هل أنا كافٍ؟”
تقدير الذات لا يعني الغرور، بل الاعتراف بقيمتك حتى حين لا تكون الأفضل. أن ترى في نفسك شيئًا جيدًا، حتى لو لم يُصفّق لك أحد. أن تمنح نفسك الاحترام، حتى لو لم يمنحك إياه الآخرون.
التقدير يبدأ بالرحمة: أن تعذر نفسك عندما تُخطئ. أن تشكرها عندما تحاول. أن تتحدث معها بلطف، لا بلوم. أن تتذكّر أنك لست مشروعًا يجب تحسينه باستمرار، بل روحًا يجب رعايتها.
حين تقدّر نفسك، لا تنتظر التقدير من الخارج. تُصبح أقل عرضة للانكسار، أكثر قدرة على النهوض. تُدرك أن قيمتك لا تُقاس بإنجاز، ولا تتغيّر برأي شخص.
قِف أمام المرآة، لا لتنتقد، بل لتتعرّف. انظر إلى نفسك كما تنظر لصديق غالٍ. واسأل نفسك: “هل أعامل نفسي كما أستحق؟”